الشيخ الحويزي

151

تفسير نور الثقلين

في فضل علي عليه السلام إلى أن قال : فغضب الحارث بن عمرو الفهري فقال : " اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك " ان بني هاشم يتوارثون هرقل ( 1 ) " فأرسل علينا حجارة من السماء أو ائتنا بعذاب اليم " فأنزل الله عليه مقالة الحارث ونزلت هذه الآية " وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون " ثم قال له : يا ابن عمرو اما تبت واما رحلت ؟ فدعى براحلته فركبها ، فلما صار بظهر المدينة اتته جندلة فرضت هامته ( 2 ) فقال رسول الله صلى الله عليه وآله لمن حوله من المنافقين انطلقوا إلى صاحبكم فقد أتاه ما استفتح به ، قال الله عز وجل : " واستفتحوا وخاب كل جبار عنيد " وحذفنا من الحديث أشياء ستقف عليها انشاء الله عند قوله : " ولما ضرب ابن مريم مثلا " الآية وفي أول " سأل سائل " . 80 - في مجمع البيان باسناده إلى سفيان بن عيينة عن جعفر بن محمد الصادق عن آبائه ( ع ) قال : لما نصب رسول الله صلى الله عليه وآله عليا عليه السلام يوم غدير خم فقال : من كنت مولاه فعلي مولاه ، طار ذلك في البلاد ، فقدم على النبي صلى الله عليه وآله النعمان بن الحارث الفهري فقال : أمرتنا من الله أن نشهد ان لا إله إلا الله وانك رسول الله ، وأمرتنا بالجهاد والحج والصوم والصلاة والزكاة فقبلناها ، ثم لم ترض حتى نصبت هذا الغلام فقلت : من كنت مولاه ، فعلي مولاه فهذا شئ منك أو أمر من عند الله ؟ فقال : والله الذي لا إله إلا هو هذا من الله ، فولى النعمان بن الحارث وهو يقول : " اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء " فرماه الله بحجر على رأسه فقتله . 81 - في روضة الكافي علي عن أبيه عن ابن أبي عمير عن محمد بن أبي حمزة وغير واحد عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : ان لكم في حيوتي خيرا وفي مماتي خيرا ، قال : فقيل : يا رسول الله اما حيوتك فقد علمنا فمالنا في وفاتك ؟ فقال : أما في حيوتي فان الله عز وجل يقول : " وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم " واما في مماتي فتعرض علي أعمالكم فأستغفر لكم .

--> ( 1 ) هرقل : اسم ملك الروم ، أراد ان بني هاشم يتوارثون ملك بعد ملك . ( 2 ) الجندلة واحدة الجندل : الحجارة ورضه : دقه والهامة : رأس كل شئ .